ولم يكن متصورا في إطار الأوضاع السياسية والاقتصادية في النصف الثاني من القرن العشرين ان تبقى ثروة وطنية لها مثل هذه الأهمية كثروة الزيت التي تمثل معظم الدخل القومي للبلاد خاضعة لملكية شركات أجنبية وفي عام 1973م حصلت الحكومة السعودية على حصة في ارامكو نسبتها 25% وزيدت هذه الحصة في عام 1974م الى 60% ثم اتفق وديا في عام 1980م على ان تصبح ارامكو مملوكة للسعودية بنسبة 100% مع الارتداد بتاريخ الملكية الى عام 1976م وفي الوقت نفسه . ومن خلال إجراء لا يقل أهمية نفذت الحكومة السعودية سياسة مدروسة للسعودة وهو استبدال الخبراء والعمال الأجانب بمواطنين سعوديين كلما كان ذلك ممكنا وفي هذا السياق ننقل رواية إخبارية عن خطوة رئيسية اتخذت في عملية السعودة نشرتها جريدة النيويورك تايمز في عددها الصادر في 6 ابريل 1989م جاء فيها الاتي : خلال عشاء هادىء أقيم منذ بضعة أيام قام آخر أمريكي يرأس اكبر شركة نفط في العالم بتسليم اختصاصاته الى اول رئيس سعودي للشركة اما الموظف السعودي فقد بدأ العمل هناك منذ أكثر من 40 عاما كموظف بسيط ثم حصل على درجات في الهندسة والإدارة دعمتها الخبرة العملية التي اكتسبها من خلال تدرجه في سلم وظائف الشركة وقد تم تحويل شركة الزيت العربية الأمريكية من الأمريكي جون كيلبرر الى السعودي علي النعيمي في دار هاملتون هاوس التي أطلق عليها اسم أول محام أمريكي اجري قبل 56 عاما مفاوضات لعقد أول اتفاقية مع المملكة أمام شركات الزيت الأمريكية وأدت الى قيام ارامكو وهو الاسم الذي تعرف به هذه الشركة في العالم ولئن جرى نقل الاختصاصات دون ضجة جريا على تقاليد ارامكو فقد تمثلت في هذا الحدث لحظة عظيمة سواء من الناحية السعودية او من الناحية الدولية وهكذا فان زيت المملكة الذي بقي كامنا تحت رمال صحاريها زمنا طويلا ثم جاءت مصالح أجنبية تديره قد صار في آخر المطاف ثروة قومية يسيطر عليها ويديرها السعوديون.
Aramco memories
Words in the memories of former staff of Saudi Aramco, Saudi Aramco and the community in the fifties , sixties and seventies
Saudi Aramco befor 40 years ago
الاثنين، 9 نوفمبر 2009
نبذه تاريخيه عن ارامكو 3
ولم يكن متصورا في إطار الأوضاع السياسية والاقتصادية في النصف الثاني من القرن العشرين ان تبقى ثروة وطنية لها مثل هذه الأهمية كثروة الزيت التي تمثل معظم الدخل القومي للبلاد خاضعة لملكية شركات أجنبية وفي عام 1973م حصلت الحكومة السعودية على حصة في ارامكو نسبتها 25% وزيدت هذه الحصة في عام 1974م الى 60% ثم اتفق وديا في عام 1980م على ان تصبح ارامكو مملوكة للسعودية بنسبة 100% مع الارتداد بتاريخ الملكية الى عام 1976م وفي الوقت نفسه . ومن خلال إجراء لا يقل أهمية نفذت الحكومة السعودية سياسة مدروسة للسعودة وهو استبدال الخبراء والعمال الأجانب بمواطنين سعوديين كلما كان ذلك ممكنا وفي هذا السياق ننقل رواية إخبارية عن خطوة رئيسية اتخذت في عملية السعودة نشرتها جريدة النيويورك تايمز في عددها الصادر في 6 ابريل 1989م جاء فيها الاتي : خلال عشاء هادىء أقيم منذ بضعة أيام قام آخر أمريكي يرأس اكبر شركة نفط في العالم بتسليم اختصاصاته الى اول رئيس سعودي للشركة اما الموظف السعودي فقد بدأ العمل هناك منذ أكثر من 40 عاما كموظف بسيط ثم حصل على درجات في الهندسة والإدارة دعمتها الخبرة العملية التي اكتسبها من خلال تدرجه في سلم وظائف الشركة وقد تم تحويل شركة الزيت العربية الأمريكية من الأمريكي جون كيلبرر الى السعودي علي النعيمي في دار هاملتون هاوس التي أطلق عليها اسم أول محام أمريكي اجري قبل 56 عاما مفاوضات لعقد أول اتفاقية مع المملكة أمام شركات الزيت الأمريكية وأدت الى قيام ارامكو وهو الاسم الذي تعرف به هذه الشركة في العالم ولئن جرى نقل الاختصاصات دون ضجة جريا على تقاليد ارامكو فقد تمثلت في هذا الحدث لحظة عظيمة سواء من الناحية السعودية او من الناحية الدولية وهكذا فان زيت المملكة الذي بقي كامنا تحت رمال صحاريها زمنا طويلا ثم جاءت مصالح أجنبية تديره قد صار في آخر المطاف ثروة قومية يسيطر عليها ويديرها السعوديون.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق